السيد مهدي القزويني
155
المزار
نزل الشيخ وادي عن صهوة جواده بعدما أبهرته شجاعة الإمام ، وتقدّم نحوه مقبّلا حدوة فرسه ، قائلا له : « أنت ومذهبك على دين الحقّ » . منذ ذلك اليوم لم يجد القزويني نفسه إلّا وقبائل زبيد - في هذه المنطقة - بأكملها خاضعة له من الناحية الدينيّة ، بعد اعتناق زعيمها الشيخ وادي مذهب التشيّع . قدّر العلّامة الميرزا حسين النوري عدد المعتنقين للشيعيّة بأنّه قارب مائة ألف شخص . وذكرت المس بيل Miss Gertrude Bell ( ت : 1346 ه / 1927 م ) انّ تشيّع قبائل زبيد تمّ حدود سنة 1246 ه / 1830 م على يد مجتهد كبير ، ما زال أحفاده يلعبون دورا هامّا في الحياة السياسيّة لمدينة الحلّة . أمّا التاريخ الذي ذكرته بيل Bell في سنة تشيّع القبائل فهو تاريخ مقارب ، حيث كانت هجرة القزويني إلى الحلّة سنة 1253 ه / 1837 م ، وبطبيعة الحال فإنّ تشيّع القبائل كان قد تمّ بعد هذا التاريخ . أمّا قصة ظهور مرقد الحمزة فهي مقترنة بالجولات التي كان يقوم بها القزويني لضواحي مدينة الحلّة لارشاد الناس وتوجيهها ، وخلق منظومة ثقافيّة للنخبة ؛ حيث شهد ظهور المرقد في قصّة أثبتها العلّامة الأردوبادي في أوراقه التي كتبها عن الحمزة ، كما أثبتها نقلا عن الإمام القزويني نفسه ، رواية عن ولده أبي المعزّ السيد محمد القزويني . مشهده الشريف قال الأردوبادي : لسيدنا أبي يعلى الحمزة في أرض الجزيرة بين الفرات ، ودجلة من جنوب الحلّة السيفيّة مشهد معروف في قرية تعرف باسمه ، بمقربة من قرية ( المزيديّة ) . وهو اليوم مركز ناحية ( المدحتية ) ، من نواحي قضاء الهاشمية .